السيد محمد هادي الميلاني

179

محاضرات في فقه الإمامية ( الزكاة )

( الحدائق ) ان العبد لو قصد في شرائه من سهم الرقاب فإرثه للإمام عليه السلام . وعلى كل تقدير ، لا بد لنا من ذكر الرواية ، ثم التكلم في فقه الحديث . فقد روى الكليني بسند موثق عن عبيد بن زرارة قال : « سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعا يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك . قلت : فإنه لما ان أعتق وصار حرا اتجر واحترف فأصاب مالا ثم مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة لأنه انما اشترى بمالهم » ( 1 ) . وروى الصدوق بسند صحيح عن أيوب بن الحر قال : « قلت لأبي عبد الله عليه السلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة فأعتقه ؟ قال : فقال : اشتره وأعتقه . قلت : فان هو مات وتركه مالا ؟ قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة لأنه اشترى بسهمهم » ( 2 ) . ان التعليل في الرواية الأولى بالشراء من مال الفقراء اما لأجل أن فقال : ميراثه لأهل هي للفقراء ، كما في الأحاديث من أنه تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ومن قوله عليه السلام : ( انما وضعت الزكاة قوتا للفقراء وتوفيرا لأموالهم ) وقوله عليه السلام : ( انما وضعت الزكاة اختبارا للأغنياء ومعونة للفقراء ) وقوله عليه السلام : ( ان علة الزكاة

--> ( 1 ) - الوسائل - باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 2 ) - الوسائل - باب 43 من أبواب المستحقين للزكاة الحديث 3 .